السيد الخوانساري
183
جامع المدارك
العاقلة شيئا ) ( 1 ) . وخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام المذكور آنفا . وفي خبره الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام ومن هذا الخبر لعله يستفاد أنه في صورة الخطأ أيضا يكون الغرامة على القاتل لا على العاقلة ، ولا يعارض بما دل على أن الدية في الخطأ على العاقلة لأخصية هذا ، فتأمل . وأما دية أعضاء العبد فهي بالنسبة ، فيلاحظ الحر كل عضو من الحر فيه دية النفس دية ذلك العضو من العبد تمام قيمته وما فيه النصف من الحر يكون دية ذلك من العبد نصف قيمته ، هذا فيما فيه التقدير حيث يكون الحر أصلا ، ويدل عليه ما رواه الشيخ - قدس سره - بوسائط عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي صلوات الله عليهم ( قال : جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن ( 2 ) ) . وفي مقطوع يونس و ( إذا جرح العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته ) . وما رواه الشيخ - قدس سره - عن محمد بن علي بن محبوب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام بوسائط قال : ( قال علي صلوات الله عليه إذا قطع أنف العبد ، أو ذكره ، أو شيئا يحيط بقيمته أدى إلى مولاه قيمة العبد ، وأخذ العبد ( 3 ) ) . وكل ما لا تقدير فيه من طرف الشرع يكون العبد أصلا للحر ، فيلاحظ لو كان الحر عبدا أي مقدار نقص من قيمته من جهة نقصان العضو ، فلا بد من رد الدية في الحر بذلك المقدار بالنسبة إلى دية نفسه ، وذلك لأن فيه الحكومة والحكومة إنما يتحقق بفرض الحر عبدا خاليا من النقص الطاري بسبب الجناية ويقوم حينئذ بأن يقال : لو كان هذا عبدا فقيمته كذا ثم نفرضه متصفا بالنقص الحاصل من الجناية وينسب التفاوت بين القيمتين ، بمعنى أنه ينسب إحدى القيمتين إلى الأخرى ويؤخذ التفاوت بينهما ، فيؤخذ من الدية بقدره .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، ب 9 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 8 ، ح 2 . ( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 8 ، ح 3 .